القراءة التمهيدية للإنتاج الصناعي الياباني التي صدرت اليوم ظهرت متوافقة مع توقعات المحللين موضحة نمو الإنتاج الصناعي للشهر السادس علي التوالي و يعد هذا أطول نمو للإنتاج الصناعي منذ 12 عام، إلا أن النمو الحالي يعد أبطء نمو للإنتاج الصناعي منذ خمسة أشهر و ذلك مع اقتراب الشركات اليابانية من ملء لمخزونتها ذلك بالإضافة لتراجع الشحنات البحرية للشهر الثالث علي التوالي متأثرة بارتفاع سعر صرف العملة المحلية.
صدر من الاقتصاد الياباني اليوم القراءة التمهيدية للإنتاج الصناعي لشهر آب بنسبة 1.8% و بذلك فهي أقل من القراءة السابقة لشهر تموز بنسبة 2.1% و تعد القراءة الحالية بذلك متوافقة من توقعات المحللين التي أشارت لنفس النسبة.
أما عن القراءة التمهيدية السنوية للإنتاج الصناعي لشهر آب فقد جاءت بنسبة -18.7% و بذلك فهي أعلي من القراءة السابقة بنسبة -22.7%، كما أن القراءة الحالية تعد أفضل من توقعات المحللين التي أشارت لنسبة -18.8%.
لا يزال الإنتاج الصناعي يظهر علامات علي التعافي من أدني مستوي له في الربع الأول الذي يعد القاع الذي بدء منه الاقتصاد الياباني في التعافي حيث أظهرت القراءة اليوم نمو الإنتاج الصناعي للشهر السادس علي التوالي مدعوما بالخطط التحفيزية العالمية التي ساهمت في استقرار الطلب العالمي و ملء الشركات اليابانية لمخزونتها، قام البنك المركزي الياباني برفع تقيمه للاقتصاد مشيرا لكون الاقتصاد الياباني يظهر علامات علي التعافي.
الجدير بالذكر أن السيد مساكي شيراكاوا حاكم البنك المركزي الياباني قد أشار لكونه لا يزال متشكك في تعافي الاقتصاد محذرا من كون التعافي قد يكون مؤقت في ظل الخطط التحفيزية و ملء الشركات اليابانية لمخزونتها، التعافي الحالي في الإنتاج الصناعي لم يدعم حتى الآن قطاع العمالة و الإنفاق الاستثماري خاصة و أن الإنتاج الصناعي لا يزال متراجع عن ما كان علية في العام الماضي كما أن الشركات اليابانية لا تزال تنتظر استقرار الأوضاع الاقتصادية العالمية.
أوضح تقرير اليوم أن قراءة المخزونات وصلت للثبات عند مستويات الصفر خلال شهر آب بعد تراجعها خلال الفترة الماضية مما يظهر اقتراب الشركات اليابانية من ملء مخزونتها، علي الصعيد الأخر فقد جاءت قراءة الشحنات البحرية لشهر آب بنسبة 1.0% بعد أن كانت بنسبة 2.4% في شهر تموز الماضي مما أظهر تراجع الشحنات البحرية للشهر الثالث علي التوالي متأثرة بارتفاع سعر صرف الين أمام الدولار.
الجدير بالذكر أن الشحنات البحرية ارتفعت من حيث الحجم بنسبة 6.1% خلال شهر آب حيث ارتفعت الصادرات للولايات المتحدة الأمريكية بنسبة 4.6% كما ارتفعت أيضا الصادرات للدول الآسيوية بنسبة 10.2% خاصة في ظل الخطط التحفيزية من قبل الحكومة الصينية التي تقدر بنحو 4 تريليون يوان التي عملت علي تحفيز الإنفاق الاستهلاكي الشيء الذي زاد من الطلب علي الصادرات اليابانية من قبل الصين فقد أصبح الصين أكبر مستورد للمنتجات و الخدمات اليابانية خلال العام الجاري متخطية بذلك الولايات المتحدة الأمريكية.
ارتفاع سعر صرف الين أمام الدولار الأمريكي بنسبة 7% خلال الربع الماضي بالإضافة لارتفاعه بنسبة 3.9% خلال الشهر الجاري يعد من ضمن العوائق التي توثر بشكل كبير علي عائدات الصادرات و أرباح الشركات الياباني فقد تراجعت أرباح الشركات اليابانية بنسبة -53% في الربع الثاني عن ما كانت علية في العام الماضي.
أشارت شركة تويوتا لصناعة السيارات في الشهر الماضي أنها ستقوم بإغلاق خط إنتاج في مصانعها المحلية خلال العام القادم و أنها ستقوم بتحويل جزء من إنتاجها لمصانعها في الولايات المتحدة الأمريكية و قد أشارت اليوم الشركة لكونها تعمل علي تصنيع سيارات في كافت الأماكن العالمية المتاحة و أن من ضمن الأسباب الرئيسية لذلك هو ارتفع سعر صرف العملة المحلية، الجدير بالذكر أن إنتاج الشركة ارتفع عالميا بنسبة 4.7% عن ما كان علية في العام الماضي إلا أنه علي الصعيد المحلي تراجع بنسبة -23.8%.
هذا و قد ارتفع الين أمام الدولار الأمريكي ليتداول الآن عند مستويات 89.79 في الساعة 01:50 بتوقيت جرينتشا متراجعا من مستويات 90.09 التي كان يتداول عندا قبل صدور تلك البيانات الاقتصادية من الاقتصاد الياباني