ختام هذا الأسبوع يأتي مع الإعلان عن بيانات التجارة الخارجية لاقتصاديات منطقة اليورو الستة عشر عن شهر مايو/أيار هذا في الوقت الذي شهدت فيه الأسواق خلال هذا الأسبوع تحسنا في الأسواق بفعل نجاح بعض حكومات المنطقة في الحصول على تمويل من خلال الإكتتاب العام بجانب سيطرة البيانات الإيجابية لنتائج أعمال الشركات الفصلية.
على الرغم من أن الثقة بشأن مدى قدرة بعض دول المنطقة مثل اليونان و أسبانيا على سداد ديونها السيادية قد إضمحلت في الآونة الأخيرة بفعل اتساع عجز الموازنة لديهم إلا أن هنالك حالة من معاودة تعافي الثقة من جديد وما يدل على ذلك هو نجاح اليونان في اصدار أذون خزانة لأجل ستة أشهر.
هذا فضلا عن إعلان أسبانيا عن النجاح في عملية بيع سندات بقيمة 3 بليون يورو لأجل 15 عام وبعائد بلغ 5.116% وأعلن البنك المركزي الأسباني عن أن عملية البيع تضاعف بمقدار 2.57 مرة مقارنة بمعدل تغطية الإكتتاب السابق في نيسان/أبريل و الذي كان بمقدار 1.79 مرة. وتأتي عملية البيع قبيل مواجهة البلاد ميعاد استحقاق الدين البالغ قدره 24.7 بليون يورو خلال الشهر الحالي.
بالنسبة للبيانات المنتظر صدورها اليوم حيث يتوقع أن يسجل الميزان التجاري عن شهر مايو/أيار ليسجل عجز بقيمة -0.5 بليون يورو من فائض بقيمة 1.8 بليون للقراءة السابقة، وايضا يشير مؤشر الميزان التجاري المعدل موسميا عن نفس الفترة إلى تقلص الفائض ليسجل 0.8 بليون يورو من 1.4 بليون يورو من القراءة السابقة.
جدير بالذكر أن منطقة اليورو استفادت من تراجع قيمة اليورو أمام العملات الرئيسية الأخرى و على رأسهم الدولار الأمريكي و الذي انخفض أمامه بنسبة 15% في النصف الأول من العام الحالي. الأمر الذي دعم من صادرات المنطقة في تلك الفترة ومن ثم دعم عملية التعافي و إن كانت تواجه عقبات أخرى تتمثل في إتجاه حكومات المنطقة إلى إجراءات تقشف من شأنها أن تقلص من النمو.
يتزامن ذلك مع ضعف لسوق العمل ومن ثم انخفاض مستويات الإستهلاك و الطلب المحلي، وهو ما دفع البنك المركزي الأوروبي إلى خفض توقعات النمو لعام 2011 لتصل إلى 0.8% من 1.5% للتوقعات السابقة، بينما يتوقع نمو بنسبة 1% للعام الحالي 2010.
في الآونة الأخيرة شهد اليورو صعودا من أدنى مستوياته منذ الاربع أعوام والتوقعات تشير إلى المزيد من الارتفاع خلال الفترة القادمة مع تحسن ثقة المستثمرين و هو الأمر الذي من شأنه أن يؤثر سلبا على صادارت المنطقة من حيث تراجع الميزة النسبية للمنتجات الأوروبية، هذا بجانب أن تراجع وتيرة نمو اقتصاديات كبرى مث الصين و الذي يعول عليها قيادة نمو الاقتصاد العالمي بجانب الاقتصادات الناشئة الأخرى مثل الهند و دول جنوب شرق آسيا.