قبل الجلسة الأوروبية:في الانتظار مؤشر ZEW الألماني،و مؤشر أسعار المستهلكين و أسعار مبيعات التجزئة البريطانية
تمتلئ أجندتنا الاقتصادية اليوم بمزيج من بيانات الثقة و التضخم، و من المتوقع أن تتحسن مستويات الثقة بمنطقة اليورو ، و لكن لا تزال الأسعار منخفضة نتيجة لانخفاض مستويات الطلب و تراجع أسعار النفط الخام، المخاوف من انكماش التضخم في الاقتصاديات المختلفة دفعت البنوك المركزية لإقرار السياسات المالية الغير اعتيادية بهدف منع الأسعار من الهبوط.
أقر البنك المركزي البريطاني في بداية الأمر سياسة شراء السندات الحكومية طويلة الأمد بقيمة 125 بليون جنيه ثم قرر البنك بشكل مفاجئ توسيع نطاق هذه السياسية بقيمة 50 بليون جنيه في الاجتماع الماضي بالإضافة لتثبيت سعر الفائدة المرجعي عند مستويات 0.50% الأدنى منذ تأسيس البنك، يرى أعضاء لجنة السياسة النقدية بأن الضغوط التضخمية لا تزال قائمة نتيجة للآثار السلبية للأزمة الائتمانية التي تدفع معدلات التضخم دون الأهداف المسيطر عليها.
على الرغم من كل التدخلات التي قدمتها البنوك المركزية لاقتصادياتها إلا أن النظام المالي لا يزال ضعيفا، حيث أن أي فشل في أداء أي قطاع اقتصادي سينعكس سلبا على أداء القطاع المالي و سوف يسبب مزيدا من الفوضى و الاضطراب، أحبط الانكماش في الناتج المحلي الإجمالي البريطاني خلال الربع الثاني الأسواق، حيث جاء الانكماش أسوا من توقعات البنك المركزي البريطاني مما دفع صانعي القرار لتوسيع سياسة التخفيف الكمي.
أكد البنك المركزي البريطاني في التقرير الربع سنوي للتضخم" أن الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع معدلات استغلال الطاقة التشغيلية تزيد التوقعات بانخفاض معدلات التضخم دون الأهداف المقبولة على المدى المتوسط" انه من الصعب تقييم ما إذا كانت سياسة التخفيف الكمي قادرة على دعم المستويات العامة للأسعار من جديد، و حتى لو استطاعت تخفيض تكلفة الائتمان و دعم قيمة بعض الأصول فتبقى مستويات الأنفاق و أسعار المستهلكين العاملين الأساسيين لإنعاش الاقتصاد و اللذان يعتمدان على عامل أخر هو مستويات ثقة المستهلك التي لن تتحسن إلا إذا انخفضت معدلات تسريح الموظفين.
وصلنا لأجندتنا الاقتصادية، حيث من المتوقع أن يسجل مؤشر أسعار المستهلكين خلال تموز ما نسبته -0.3% من السابق بنسبة 0.3%، أما عن القراءة السنوية فمن المتوقع أن تسجل ما نسبته 1.5% دون المستويات المقبولة للبنك المركزي البريطاني، أما عن القراءة الجوهرية فمن المتوقع أن تنخفض لتسجل ما نسبته 1.5% مقارنة بالقراءة السابقة بنسبة 1.6%، ارتفاع معدلات البطالة بالمملكة المتحدة سوف تنعكس سلبا على تقلص مستويات الإنفاق، على كل حال من المتوقع أن يسجل مؤشر أسعار مبيعات التجزئة ليسجل ما نسبته -0.2% مقارنة بالقراءة السابقة بنسبة 0.3%، أما عن القراءة السنوية فمن المتوقع أن تسجل ما نسبته -1.7%
من ناحية أخرى، أن ضخ السيولة للأسواق المالية عن طريق ما قدمته المفوضية الأوروبية و البنك المركزي الأوروبي، تهدف لدعم مستويات الثقة بمنطقة اليورو، و من هنا يتوقع أن يرتفع مؤشرZEW الألماني خلال شهر أب ليسجل 45.0 من السابق بقيمة 39.5 الأعلى منذ ما يقارب ثلاثة أعوام ، يتوقع أن يسجل مؤشر الأوضاع الحالية ما قيمته -85.0 من السابق بقيمة -89.3 ، و يتوقع أن يرتفع مؤشر ZEW بمنطقة اليورو كاملة ليسجل 43.0 من السابق بمقدار 39.5.
سجل الناتج المحلي الإجمالي الألماني خلال الربع الثاني نموا بنسبة 0.3% فاق توقعات الأسواق المالية و مقارنة بالقراءة السابقة بنسبة -3.5%، أما عن القراءة السنوية فقد سجلت انكماشا بنسبة 5.9% مقارنة بالقراءة السابقة بنسبة -6.7%، أن التوقعات المستقبلية لمنطقة اليورو قد تحسنت ، و نشرت الآمال بالأسواق بقرب خروج المنطقة من مرحلة الركود الاقتصادي بوتيرة أسرع من ذي قبل، على كل حال دعنا عزيزي القارئ نرى ما سوف تعكسه بيانات أسعار المستهلكين و أسعار مبيعات التجزئة البريطانية.