كشف محافظ المصرف المركزي الأردني الدكتور أمية طوقان، أن نسبة الديون المتعثرة في البنوك الاردنية تبلغ حالياً 6.5% من إجمالي التسهيلات الائتمانية، مؤكداً أنها غير مقلقة على الإطلاق، خاصة وأن 60% منها مغطاة بالكامل، بحسب تعلميات البنك المركزي.
وأوضح في لقاء خاص مع قناة العربية أنه قبل الأزمة العالمية كانت نسبة الديون المتعثرة في البنوك الاردنية تمثل 4.2%، من إجمالي التسهيلات الائتمانية، لكنها ارتفعت إلى 6.5% حالياً، بسبب تعثر بعض كبار المقترضين.
وأشار إلى أن المعيار العالمي يؤكد على أنه إذا كانت نسبة القروض المتعثرة أقل من 10% من إجمالي التسهيلات الائتمانية فهذا أمر مقبول.
ويرى أن الأزمة الاوروبية أثرت على بنوك المنطقة العربية، ومنها الأردن حيث أن الوضع المتردي للبنوك الاوروبية بما يظهر يومياً من افصاحات عن الديون المتعثرة وبعض الاستثمارات التي انخفضت قيمتها بشكل كبير، أوجد حالة من التشدد من قبل الجهاز المصرفي الاوروبي في التعامل مع البنوك الاردينة والبنوك في جميع دول العالم، مما دفع البنوك المحلية إلى التشدد في عملية الإقراض.
ويتوقع عودة البنوك في المنطقة عامة والاردن خاصة إلى الإقراض مرة أخرى خلال الفترة المقبلة اتوقع مع الوقت وفي ظل عدم وجود انكشاف كبير من الأجهزة المصرفية العربية لذلكك ليس هناك مبرر للتشدد الذائد عن الحد حيث ستلاحظ البنوك خلال فترة 3 أو 6 أشهر أن ارباحها تنخفض وبالتالي ستعود هذه البنوك للإقراض مرة أخرى.
وحول الأزمة الأوروبية وتداعياتها على الأسواق المالية قال "من الواضح أن الاضطرابات وعدم الاستقرار الكبير التي تشهدها أسواق المال في أوروبا والولايات المتحدة في الفترة الحالية تعكس حالة من عدم اليقين، حيث أن هناك العديد من الأمور التي لم يتم البت فيها من قبل السياسيين بما في ذلك الحلول المقترحة لأزمة اليونان الأمر الذي يجب على السياسين العمل على ازالة هذه الحالة أو على الأقل التخفيف منها.
وأضاف أن الاقتصاد الأوروبي ثاني أكبر اقتصاد في العالم، فإذن علي المدى الطويل فإن اليورو كعملة تعكس أداء الاقتصاد للك يجب الا يكون لديها مشكلات، وفي الفترة الأخيرة شهدت العملة الاوروبية هبوط مفاجا وكبيرفي سعر صرف اليورو والاسترليني مما زاد من حالة عدم اليقين والقلق في الأسواق المالية، لكني اعتقد أن الاقتصاد الحقيقي هو الذي يقرر قوة العملة أو ضعفها، لكن فيما يبدو أن الأسواق غير مقتنعة بالحل الذي توصلوا اليه في أزمة اليونان.