الاسبوع الاقتصادي يتجه لاخر ايامه و الذي ينتظره في اخر يوم تقرير العمالة الامريكية حيث لا يزال قطاع العمالة الامريكي من اضعف القطاعات في الاقتصاد الاضخم في العالم من جراء الازمة و مع التقارير التي صدرت من القطاع خلال الشهرين الماضيين اعطت دليلا بسيطا على تحسن القطاع حتى مع ارتفاع معدلات البطالة الى اعلى مستوى لها منذ 26 عام.
حيث اظهرت تقارير سابقة بأن معدلات تسريح العمال من قبل الشركات قد تراجع منسوبه و بالتالي اعطاء مؤشر اولى لإتجاه سير الاقتصاد* و لأعطاء لمحة بسيطة عما قد ينتج عن تقرير البطالة الامريكي و المقرر اصداره يوم الجمعة* يأتي مؤشر ADP للتغير في الوظائف اليوم متفائلا حيث تتوقع الاسواق بأن القطاع الخاص فقد ما يقارب 350 الف وظيفة في شهر تموز مقارنة بالذي تم الابلاغ عنه في شهر حزيران و البالغ 473 الف وظيفة.
و ان جاءت تلك الاخبار كما هو متوقع فذلك لا يمنع من ارتفاع معدلات البطالة الى ان تكمل مسيرة الارتفاع التي ابتدئتها مع بداية الازمة و تستمر بالصعود لتصل بحسب التوقعات الى 9.6 بالمئة* حيث يتوقع البنك الفدرالي الامريكي ان تصل معدلات البطالة الامريكية ما فوق 10% بحلول نهاية العام و بالتالي استمرار ضغط القطاع على الانشطة الاقتصادية المختلفة.
فلهذا خصصت الحكومة الامريكية الخطة التحفيزية الثانية والتي كانت تهدف الى مساعدة الشركات و البنوك و بالتالي مساعدة الاشخاص على ايجاد وظائف و الحصول على القروض اللازمة لتحفيز الانفاق الشخصي و هذا ما رأيناه بالامس من خلال تقرير الانفاق الشخصي و الذي ارتفع و لكن اتى تقرير الدخل الشخصي بأسوأ من التوقعات ليشير الى طول معاناة الشعب الامريكي و صعوبة ايجاده للوظائف من جراء الازمة المالية العالمية.
فجاء مع ارتفاع معدلات البطالة كل من اوضاع التشديد الائتماني و تراجع ثروات الامريكيين و التي جميعها تستمر بالضغط على الانشطة الاقتصادية المختلفة و قد تهدد استقرار الاقتصاد و ترسله الى انتكاسة اخرى في المستقبل القريب ان لم تجد الحكومة الامريكية طريق سريعة و فعّالة لحل معضلة البطالة المرتفعة.
و سيصدر ايضا من الاقتصاد الامريكي تقرير معهد التزويد الصناعي للخدمات لشهر تموز و الذي من المتوقع ان يرتفع من القيمة السابقة و البالغة 47 ليصل الى 48 مشيراً بذلك بان قطاع الخدمات يتحسن بالفعل و انه على الطريق الصحيح للوصول الى التعافي حيث رأينا خلال الايام الماضية تقرير معهد التزويد الصناعي و الذي تحسن بشكل ملحوظ مشيراً الى نشاطات اقتصادية افضل في قطاع الصناعة.
بالاضافة الى صدور تقرير الطلبات الصناعية بخصوص شهر حزيران و الذي من المتوقع ان يتراجع بنسبة -0.8% مقارنة بالقيمة السابقة و البالغة 1.2% و مع ان التقرير يشير الى تراجع الانشطة الاقتصادية في القطاع الصناعي فهذا لا يلغي جميع التقارير التي صدرت عن القطاع و التي تشير الى قرب تعافي قطاع الصناعة خلال ستة الى اثني عشر شهر.
سنبقى في انتظار تقرير البطالة الامريكي و الصادر يوم الجمعة لنرى ان كان الاقتصاد يتعافي بأفضل من المتوقع ام ان التقارير الصادرة خلال الاشهر الماضية ما هي إلا بسبب الخطط التحفيزية التي قامت بها الحكومة و بهذا يكون التأثير مؤقتا و لكن لرؤية ذلك لابد من الانتظار و توخى الحذر لأن الاوضاع الاقتصادية قد تتراجع في اي لحظه ان تم اثبات ذلك.