استطاع سعر صرف اليورو هذا اليوم الارتفاع مقابل العديد من العملات الأجنبية في ظل بعض التفاؤل الذي افتتحت فيه الأسواق المالية هذا اليوم، حيث نرى بأن أحد الصحف الإيطالية أظهرت بأن صندوق النقد الدولي أصدر تقريراً فيه احتمال دعم إيطاليا لمنع انزلاقها في أزمة الديون السيادية. رغم أن صندوق النقد الدولي أنكر هذا التقرير، إلا أن التفاؤل استمر في ظل انتظار المتداولين لقرارات من وزراء المالية الأوروبيين تجاه صندوق حفظ الاستقرار المالي الأوروبي.
أظهر مؤشر GfK للثقة في ألمانيا ارتفاعاً غير متوقع في الثقة، حيث ارتفع المؤشر من مستوى 5.4 إلى 5.6 نقطة، و هذا الارتفاع في الثقة ساعد أيضاً على دعم ارتفاع اليورو رغم بيانات العرض النقدي M3 التي أظهرت ارتفاع المعروض من النقد بأقل من التوقعات. حركة سعر صرف اليورو مقابل الدولار الأمريكي
شهدنا هذا اليوم ميلاً إيجابياً صاعداً منذ الافتتاح في حركة اليورو مقابل الدولار، حيث أن سعر صرف اليورو ارتفع مقابل الدولار الأمريكي بعد أن لامس الأدنى عند مستوى 1.3271 دولار لليورو الواحد، و استطاع أن يستمر في الارتفاع حتى لامس مستوى 1.3398 دولار لليورو. إن جميع تداولات الزوج هذا اليوم كانت إيجابية لو تم مقارنتها بإغلاق يوم الجمعة الماضي، حيث أن الزوج افتتح اليوم على فجوة سعرية صاعدة استطاع من خلالها و من خلال تداولات هذا اليوم تعويض جميع خسائر يوم الجمعة بل و يحقق بعض المكاسب.
إن التحليل الفني يظهر بأن الافتتاح اليوم على فجوة لا يدعم استمرار الاتجاه الصاعد بشكل كبير، حيث أنه من المحتمل أن يعود الزوج للانخفاض مجدداً لتغطية الفجوة السعرية ما لم نرى اختراقاً لمستوى المقاومة 1.3465 دولار.
المحللون الأساسيوّن ما زالوا في تشاؤم كبير تجاه اليورو، إذ أن اليورو قد يبقى تحت الضغوط السلبية الكبيرة طالما بقيت أزمة الديون السيادية تؤثر بشكل مباشر في الأسواق المالية و وضع الدول مالياً. الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي
اجتاحت الأسواق المالية اليوم موجة من التفاؤل، و رغم أن البعض يرى بأن التفاؤل الذي حصل يعتبر فقط تغطية مراكز بيع على المكشوف، إلا أن ما حصل هو اتجاه نحو الأصول المرتفعة العائد انخفض إثرها سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل العديد من العملات الأجنبية، و بانخفاض سعر صرف الدولار الأمريكي، استطاع الجنيه الإسترليني هذا اليوم الارتفاع ليعوّض خسائر يومي الجمعة و الخميس الماضيين، بل و يعوّض الكثير من خسائر جلسة الثلاثاء.
ارتفع سعر صرف الجنيه الإسترليني هذا اليوم ليلامس الأعلى له عند سعر 1.5593 دولار للجنيه الإسترليني الواحد، هذا و قد اكتفى الزوج في الأدنى له عند مستوى 1.5456 دولار للجنيه الإسترليني الواحد.
إن تداولات الجنيه الإسترليني مقابل الدولار افتتحت اليوم على فجوة سعرية أيضاً، و هذا ما يجعل التحليل الفني أقل ثقة في الاتجاه الصاعد الذي حصل، بل أن التحليل الفني يظهر بأن الاتجاه الصاعد الحاصل حالياً يعتبر تصحيح لإخراج مؤشرات العزم من التشبع في البيع قبل العودة للاتجاه الهابط.
إن التفاؤل الذي حصل اليوم في الأسواق المالية غير مبرر، فحتى هذه اللحظة لم نرى قرارات من وزراء المالية الأوروبيين تجاه صندوق حفظ الاستقرار المالي الأوروبي، و أزمة الديون الأوروبية لم تجد لها مستقراً بعد بل تثبت لنا بين الحين و الآخر امتداداها و تعمّقها، و ذلك يعطي أنصار التحليل الأساسي سبباً للاعتقاد بأن الزوج قد يعود للانخفاض مجدداً. الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني
افتتحت تداولات الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني هذا اليوم على انخفاض، و بالرغم من أن الدولار الأمريكي استطاع أن يرتفع بعد ملامسته للأدنى عند سعر 77.43 و يحقق الأعلى عند 77.77 ين للدولار الأمريكي الواحد، إلا أن الزوج حالياً يتداول في مستويات ما دون إغلاق يوم الجمعة الماضي، فموجة الدولار الهابطة التي حصلت اليوم ما زالت تؤثر في الزوج رغم انخفاض سعر صرف الين الياباني.
نستطيع أن نلاحظ انخفاض سعر صرف الين الياباني مقابل العديد من العملات الأجنبية، حيث أن حالة التفاؤل و الآمال التي سادت الأسواق تسبب ابتعاداً عن الأصول المنخفضة العائد و الاتجاه نحو البحث عن استثمارات مرتفعة العائد، و هذا ما يضعف الين الياباني، لكن باجتماع ضعف الدولار الأمريكي مع ضعف الين الياباني، نستطيع أن نلاحظ بأن جميع تداولات زوج الدولار مقابل الين ما زالت ضمن نطاق تداول الجمعة الماضي مع ميل لصالح الين عموماً رغم انخفاض سعره مقابل الدولار على مستوى جلسة اليوم فقط.
إن التحليل الفني يظهر بأن تداول الزوج فوق 77.30 يمنح فرصة كبيرة للدولار الأمريكي لأن يحقق مكاسب أخرى على الين الياباني، فيما النظرة الإيجابية للدولار الأمريكي لا تفشل إلا بكسر مستوى 76.10 ين للدولار الواحد. إن النظرة الفنية تلك تتناسق مع توقعات التحليل الأساسي، حيث أن قوّة الدولار قد تعود مجدداً بسبب أن الثقة التي اجتاحت الأسواق اليوم غير مبررة فعلاً، و كذلك بسبب الاعتقاد بأن بنك اليابان قد يتحرّك بشكل شرس في حال عاد الين الياباني للارتفاع مجدداً.