قرر اليوم البنك المركزي الأوروبي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغير بنسبة 1.0% للشهر الثامن على التوالي بعد أن وصل إلى ذلك المستوى في مايو/أيار من العام السابق* فيما يظهر المؤتمر الصحفي الذي عقده السيد تريشيه الأسباب التي كانت وراء ذلك القرار الذي اتخذ اليوم من قبل أعضاء لجنة السياسة النقدية و كذا توضيح أخر المستجدات بشأن الأوضاع الاقتصادية لمنطقة اليورو.
أشار رئيس البنك إلى أن سعر الفائدة الحالي بعد مناسبا* كما نوه إلى أن المنطقة استفادت من معاودة تعافي الصادرات هذا في الوقت الذي نوه فيه إلى أن البيانات الأخيرة تشير إلى إمكانية استمرار تحقق النمو لمنطقة اليورو في الربع الأخير من العام السابق* هذا بعد أن خرجت اقتصاديات المنطقة من الركود الذي استمر لخمسة أرباع فصلية متتالية في الربع الثالث محققا نمو بنسبة 0.4%.
لذا فإن تعافي الصادرات و خطط التحفيز الاقتصادي من شأنها أن تساعد على تحقيق التعافي للاقتصاديات منطقة اليورو و لكن في نفس الوقت لاتزال هذه الأسباب تحتاج إلى المزيد من الوقت لتدعم المنطقة بشكل كامل* وكما أشار رئيس البنك الأوروبي في السابق فإنه لايزال يؤكد على أن عملية التعافي سوف تكون بخطى معتدلة خلال العام الحالي 2010 هذا في ضوء حالة عدم التأكد لتلك التوقعات.
وعن التضخم فلم يأتي حديث السيد تريشيه بالجديد إذ واصل البنك في تأكيده على تراجع الضغوط السلبية على معدل التضخم في المدى المتوسط* فيما تتوافق التوقعات على المدى الطويل مع النظرة المستقبلية للبنك التي تشير إلى بقاء معدل التضخم منخفضا لكن قريبا من المستوى الآمن لاستقرار الأسعار بنسبة 2.0%* لذا يرى البنك أن معدل التضخم قد يبقى حول مستويات 1.0% على المدى القريب.
أما بالنسبة لخطط التحفيز الاقتصادية فإن رئيس البنك نوه إلى أن عملية سحب تلك الخطط من الأسواق سوف تكون بشكل تدريجي خاصة مع عدم احتياج المنطقة للمزيد من السيولة كم كان في السابق* وأشار إلى أنه لم يتم مناقشة إجراء وقف عملية إقراض البنوك لأجل ستة أشهر ومن ثم سوف يتم إتخاذ قرار بشأن ذلك بعد انتهاء الربع الأول.
تصريح حول عجز الموازنة
عجز الموازنة يعد من أحد العقبات التي تقف أمام عملية تعافي اقتصاديات المنطقة* وبالنسبة لهذا الشأن فإن السيد تريشيه علق على معضلة اتساع العجز التي تواجه اليونان والتي أصبحت أكبر دول المنطقة التي تواجه ارتفاع العجز و خرجت عن المعايير التي وضعها الإتحاد الأوروبي* تعليق السيد تريشيه بهذا الشأن لم يذكر فيه الكثير حيث قال بأنه على علم بأن هنالك الكثير من القرارات التي اتخذت من قبل حكومة اليونان لكن لم يتسع لديه الوقت كي يطلع على هذه القرارات إلا أنه أشار أنه على علم بأن الحكومة تعتزم بأن تصل بالعجز إلى معايير الإتحاد الأوروبي بنسبة 3.0% في عام 2012* الجدير بالذكر أن عجز الموازنة الحالي بلغ 12.7%.
وفي نفس السياق طالب البنك المركزي حكومات المنطقة نحو القيام بسحب خطط التحفيز المالي بشكل تدريجي وذلك يعتمد على مدى قوة الموازنة و الوضع المالي لتلك الحكومات* وفي الوقت نفسه أشار البنك إلى أن خفض الضرائب يتوجب أن يكون على المدى المتوسط.
ضرورة قوة الدولار الأمريكي
أخيراً فإن السيد تريشيه أكد على دعمه لقوة الدولار الأمريكي وفقا لما أشار إليه السيد برنانكي رئيس البنك الاحتياطي الفيدرالي في عدة مناسبات سابقة وهذا التصريح من شأنه أن يساعد على ضعف اليورو أمام الدولار الأمريكي ومن ثم المزيد من دعم عملية التعافي لمنطقة اليورو.