"الوطني": أزمة الديون السيادية مستمرة وتراجع العملات الأجنبية سيد الموقف
التحاق 325 ألف عامل في السوق الأميركي يحسن مؤشراته
9/يناير/2012 توقع بنك الكويت الوطني في تقريره الاسبوعي عن أسواق النقد ان تستمر أزمة الديون السيادية الاوروبية باحتلال كافة العناوين الرئيسية* كما تستمر أسعار العملات الأجنبية بالتراجع خلال الاسبوع الاول من السنة الجديدة بالرغم من النتائج الجيدة للمزاد العلني الفرنسي ومن المعطيات الألمانية الايجابية الخاصة بالقطاع الصناعي.
ففي الواقع* تجدر الاشارة إلى أن المخاوف التي تطال النظام المصرفي في المنطقة الاوروبية المستخدمة لليورو وعلى الأخص في عدد من الدول الاوروبية قد القت بثقلها على ثقة المستثمرين* خاصة أن الأنباء المختلفة التي صدرت خلال الأيام الأخيرة قد سلطت الضوء من جديد على المشاكل التشريعية والمالية والنقدية الاوروبية.
من ناحية أخرى* قد يمر شهر يناير صعباً على المستثمرين بسبب مخاطر خفض التصنيفات الائتمانية للعديد من الدول الاوروبية* بالإضافة إلى اصدار موسع للسندات الحكومية والمتوقع القيام به في بداية شهر فبراير.
أما فيما يتعلق بالمعطيات الاقتصادية الموجودة خلال الفترة الحالية* فقد شهدت مبيعات التجزئة في المانيا تراجعاً حاداً* أما المعطيات الأميركية فقد استمرت في الارتفاع بشكل مثير للإعجاب وبحيث لا تزال أقوى من نظيراتها الاوروبية* كما ارتفع مؤشر عمالة القطاع الخاص (ADP) بشكل فاق التوقعات بكثير علماً أن عدد مطالبات تعويضات البطالة قد أصبح دون 400.000 مطالبة.
هذا وقد أشار محضر الاجتماع الاخير للبنك الاحتياطي الفيدرالي الى أن سوق الاسكان لا يزال مثيراً للقلق خلال هذه المرحلة حيث كثرت المطالبات بقيام الحكومة بتدابير جديدة وذلك للتوصل إلى حلول شاملة لهذا القطاع.
وباختصار* بدأت السنة الجديدة على قدم وساق* إلا أن الاضطراب سرعان ما عم الأسواق من جديد بعد أن أشار عدد من التقارير بأن اسبانيا تسعى للحصول على مساعدة من صندوق النقد الدولي والاتحاد الاوروبي وذلك فيما يتعلق بنظامها المصرفي* إلا أن تلك التقارير نفت الامر برمته في وقت لاحق. وبالرغم من أن موازنة اسبانيا تظهر وكأنها متينة حالياً إلا أن مخاطر تأثر البلاد بالأزمة الاوروبية يؤثر سلباً على ثقة المستثمر ومن شأنه كذلك أن يلقي بالكثير من الضغوطات على عملة اليورو.
ومن هذا المنطلق* بدأ اليورو الأسبوع قوياً حيث وصل إلى مستوى بلغ 1.3077 ثم تراجع لاحقاً ليقفل الاسبوع عند *1.2720 أما تجارة العملات فقد تمتعت بأداء فاق أداء اليورو بالرغم من أنها لم تتمكن من التفوق على أدار الدولار .
وبالرغم من الفترة الحرجة لأسعار الذهب خلال نهاية عام *2011 فقد ارتفع سعر الذهب بأكثر من 60 دولارا أميركيا خلال الاسبوع الاول من العام الجديد وذلك بالتزامن مع فترة الاعياد الرسمية في الصين* أما سعر النفط فقد ارتفع إلى أعلى مستوى له خلال الثمانية أشهر الاخيرة ليصبح 103.74 وليقفل الاسبوع أخيراً عند 101.56 دولار أميركي.
معطيات اقتصادية قوية لسوق العمل الأميركي
أفادت الشركات الأميركية بالتحاق 325 ألف عامل جديد في صفوف العمل لديها خلال شهر ديسمبر* وبحسب مؤسسة ADP لخدمات التوظيف فإن هذا الرقم يعد الأعلى منذ عام *2001 مع العلم أن التوقعات قضت بأن يبلغ عدد الملتحقين الجدد بسوق العمل 178 ألفا فقط.
وبحسب بعض المحللين الاقتصاديين* فإن ذلك يعكس تأثير التعافي الاقتصادي المزعوم* حيث أن العمال وبغض النظر عن تاريخ تسريحهم أو استقالتهم من العمل* فإنهم يظلون أحياناً لغاية شهر ديسمبر ضمن سجلات الشركة حيث تعمل على تحديث معلوماتها مع مؤسسة ADP للتوظيف.
ومن ناحية أخرى* صرحت وزارة العمل بأن عدد مطالبات تعويضات البطالة قد بلغ 372 ألفا خلال الاسبوع الاخير من شهر ديسمبر* حيث تراجع ب¯15 ألف مطالبة عن الاسبوع الذي سبقه وهو الذي يعتبر دلالة مشجعة للعديد من المحللين الاقتصاديين والذين يشيرون إلى حاجة أن يتراجع هذا العدد إلى ما دون 400 ألف مطالبة* حيث يحتاج كذلك إلى الاستقرار عند هذا المستوى ليعتبر دلالة على تحقيق تقدم حقيقي في سوق العمل الأميركي.
تحسن مؤشر ISM
شهد القطاع الصناعي الأميركي ارتفاعاً خلال شهر ديسمبر كان الاسرع خلال 6 شهور* فقد ارتفع مؤشر ISM الصناعي من 52.7 خلال شهر نوفمبر إلى 53.9 وذلك لفترة 28 شهرا متتاليا* مع العلم أنه عندما يتجاوز هذا المؤشر حد 42.5 فهو يشير عامةً إلى حصول نمو اقتصادي اجمالي بحسب المحللين الاقتصاديين.
أما مؤشر الطلبات التصنيعية الجديدة فقد ارتفع بنسبة 0.9% عن شهر نوفمبر ليصبح 57.6%* وهو الامر الذي يشير إلى نمو اقتصادي للشهر الثالث على التوالي والذي أتى تبعاً لثلاثة شهور من الانكماش.
تجدر الاشارة إلى أن القطاع الصناعي قد أتم عام 2011 على نحو ايجابي حيث ارتفع عدد الطلبات الجديدة وحجم الإنتاج وعدد العمالة خلال شهر ديسمبر بشكل أسرع مما ارتفع عليه خلال شهر نوفمبر* هذا وينعم الاقتصاد بتوقعات ايجابية مع حلول عام 2012 .
البنك الاحتياطي الفيدرالي يقترب من التوصل إلى اتفاق حول اعتماد حد مستهدف لمستويات التضخم
بحسب ما أفاد به جايمس بولارد وهو مسؤول رسمي رفيع المستوى لدى البنك الاحتياطي الفيدرالي* فقد يتمكن البنك من تحديد الحد المستهدف لمستويات التضخم خلال العام الحالي* حيث سيقوم البنك قريباً بالإدلاء بتصريح مشترك حول تحديد الحد المقبول لمستوى البطالة والذي في حال أتت المستويات دونه فهي ستعزز من ضغوطات التضخم. وبالتالي فسيقوم البنك مع حلول نهاية الشهر الحالي بالإفصاح عن توقعاته المتعلقة بالسياسة المتبعة لمعدلات الفائدة المستقبلية* بالإضافة إلى توقعاته المتعلقة بالنمو الاقتصادي والعمالة والتضخم.
إن القيام بوضع مستوى مستهدف ومحدد بالأرقام للتضخم من شأنه أن يشكل خطوة إضافية ضمن حملة محافظ البنك الاحتياطي الفيدرالي برنانكي غير المسبوقة للإفصاح عن مجريات سياسات البنك أمام العامة وذلك لتعزيز مستوى المصداقية والفعالية للبنك* كما يعمل برنانكي أيضاً على عقد مجموعة من المؤتمرات الصحافية الدورية بالإضافة إلى القيام بنشر التوقعات الخاصة بالبنك والمتعلقة بهامش معدلات الفائدة للشهر الجاري.
المنطقة الاوروبية والمملكة المتحدة
أتى تقرير العمالة في ألمانيا على نحو مشجع حيث تراجع مستوى البطالة من 6.9% إلى 6.8%* مع العلم ان التراجع الحاصل في البطالة مرده إلى تراجع عدد المتقدمين للوظائف* حيث تراجع معدل البطالة من 23 ألف وظيفة خلال شهر نوفمبر إلى 22 ألف وظيفة خلال شهر ديسمبر* خلافاً للتوقعات في أن تتراجع ب¯10 آلاف وظيفة.
تجاوز عدد الملتحقين بصفوف العمل في المانيا 41 مليون شخص خلال عام *2011 وهو مستوى قياسي جديد تحققه البلاد منذ تاريخ توحيدها عام 1990 وذلك بحسب التقارير التي ينشرها مكتب الاحصاءات الفيدرالي.
ارتفع قليلاً مؤشر PMI في منطقة اليورو خلال شهر ديسمبر من 46.4 خلال شهر نوفمبر إلى 46.9 إلا أنه ما يزال دون حد 50 الذي يفصل ما بين النمو الاقتصادي وتراجعه وذلك للشهر الخامس على التوالي. وبالرغم من أن التراجع كان أبطأ بعض الشيء خلال شهر ديسمبر* فمن الملاحظ تراجع الانتاج على طول منطقة اليورو بمعدل ربعي بلغ 1.5% خلال الربع الاخير من عام 2011 هذا وقد ارتفعت قليلاً مكونات استبيان PMI لشهر ديسمبر من 42.4 إلى *43.5 وذلك على الطلبات الجديدة لدى المصانع* مع العلم أنها لا تزال ضعيفة.
تجد البنوك الاسبانية نفسها في مواجهة ما يقدر ب¯50 مليار يورو من المخصصات الاضافية وذلك كخطوة تعتمدها الحكومة لتقليل التكاليف على المواطنين لإصلاح النظام في البلاد وذلك بحسب ما أفاد به وزير الاقتصاد لويس دو غيندوس* وأضاف الوزير بأن معظم البنوك تكون عادةً قادرة على تأمين هذه المخصصات من خلال عائداتها وذلك على مر سنوات متتالية* هذا وقد تمكن الدائنون مسبقاً وبحسب البنك الاسباني المركزي من تأمين مخصصات بقيمة 105 مليار يورو والتي تعادل نسبة 10% تقريباً من الناتج المحلي الاسباني وذلك خلال السنوات الثلاث التي انتهت مع حلول شهر يونيو من عام 2011 .