(الهيدج)
حين يرفض المتداول العمل على وضع وقف الخسارة ، وجب عليه أن يلجأ للبديل ، وإلا خسر حسابه كاملاً ، أو ضاع معظمه أمام عينيه . والبديل هو التسييج أو الهيدج . فالتسييج أو الهيدج إذاً هو أمر آخر من الأوامر التي تعمل عمل وقف الخسارة، وطريقته أن يفتح المتداول عمليتين على الزوج نفسه، بيعاً وشراء ، وباستخدام قيمة مارجن واحدة للعمليتين، أي أن المارجن المحجوز للعملية التي تفتح أولاً ، يغطي العملية الثانية.
وبعض الشركات تفضل ألا تخدم به العميل، فتضع في شروط التعاقد مع عملائها أنها لا توفره، لذلك إذا فتح العميل عملية معاكسة لعملية له مفتوحة، أغلقت العملية المفتوحة تلقائياً وحلت محلها العملية الجديدة. ومن الشركات ما تقدم خدمة الهيدج مشروطة، فليس من حق العميل أن يستفيد منها إلا تنازل عن ميزه إلغاء الفائدة على حسابه . أما النوع الأخير من الشركات فهو الذي يقدم خدمة الهيدج بدون شروط.
الهيدج قد يستخدم بإحدى الطريقتين التاليتين
التخطيط المسبق لعمليتين على الزوج نفسه ،في الوقت نفسه ،والمثال الواضح على ذلك هو وقت البيانات الاقتصادية ، أو أن تقوم إستراتيجية معتبرةعلى الهيدج ، وكثيرة هي الاستراتيجيات المعتمدة على الهيدج ، وشرح هذه النقطة يحتاج لتفصيلات كثيرة ، لكن ليس هذا موضع عرضها ، فنحن لا نعرض الاستراتيجيات في هذاالموضوع ، بل هدفنا هو تقديم فن إدارة رأس المال ، لذلك سنكتفي منها بهذا القدر،
- الإجراء الاضطراري، أو الاحترازي ، أو أن يكون بديلاً عن وضع وقف الخسارة ، وهوأن يفتح المتداول عملية هيدج على زوج خسر فيه ، ورأى أنه يسير في اتجاه معاكس لوجهة صفقته ، فيأمل أن يكسب من الحركة العكسية ، حتى يعود السعر ليحقق الربح في اتجاه العملية الأولى.
خطورة (الهيدج)
مع أن الهيدج يستخدم المارجن المستخدم في العملية المفتوحة ، أي أن السعر بين البيع والشراء يبقى ثابتاً حتى لو تحرك ألف نقطة ، أي أن الدخول في الهيدج لا يكلف. غير أن التوفيق كله في الخروج. يجب أن يكون الخروج في الوقتالمناسب. والوقت المناسب يختلف حسب التحليل الفني أوالأساسي. فالمسألة تحتاج إذاً إلى خبرة جيدة في التحليل ، وانتباه وسرعة حركة. فإقفال إحدى العمليتين لفك الهيدج لابد أن يكون بأحد أمرين:
- وصول الزوج إلى حد البيع أو الشراء ، وتكون نسبة الصعود أو الهبوط عالية لدرجة تسمح للمتداول بالمغامرة،
- انتظار خبر قوي لإحدى عملتي الزوج يحركه عدداً كبيراً من النقاط في أحدالاتجاهين ، ليخرج عن نطاق التحليل ، فتقفل العملية الموافقة لحركة العملة، ويبقى على العملية المعاكسة انتظاراً للارتداد.
قد يلجأ المتاجر الخبير لطريقة أخرى لا يحتاج معها للكسب على الاتجاهين ، وخصوصاً إذا كانت العملية الثانية تسير مع الترند ، وهو أن يفتح العملية الثانية بقيمة أعلى من العملية الأولى ، ولما يصيرالربح لديه أعلى من الخسارة في العملية الأولى يغلق العمليتين في وقت واحد
والنقطة الأكثر أهمية في هذه التقنية هي الخبرة والممارسة ، فقد مر علينا متاجرون "علقوا" في مجموعة عمليات على الهيدج شلت الحساب ، فلا استطاع اغتنام الفرصة ، وإذا اضطر إلى فك الهيدج كله أو بعضه ، ضرب حسابه كله في حركة واحدة للعملة ، وإذا أبقى على الهيدج يلزمه تعزيز لحسابه بمبلغ يكفي لتحرك الزوج في التردد لعدة نقاط قبل أن ينطلق في اتجاه العملية التي بقيت بعد فك الهيدج ، هذا على افتراض سلامة التحليل الذي ألزم المتاجر بفك الهيدج . إذاً ، فالمسألة تحتاج إلى تجارب طويلة ، ومهارة عالية وتحليل موفق ، وهذه العناصر قد لا تتوفر إلا للخبراء والمتاجرون المتمرسون فقط .